الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

246

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وبالجملة لا ريب في روايته عنه عليه السّلام غاية الكثرة ، وعده الشيخ والكشي من أصحاب الكاظم عليه السّلام كما عرفت ، وحكى النجاشي ذلك عن بعض وسيأتي في المبحث الآتي عقيب هذا المبحث ذكر إسحاق بن عمار اقباله مع أبى الحسن موسى عليه السّلام من المدينة يريد العراق . وفي قرب الإسناد ، باسناده عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : دخلت عليه فقلت له : جعلت فداك بم يعرف الامام ؟ فقال : بخصال اما أولاهن فشىء تقدم فيه من أبيه وعرفه الناس ونصبه لهم علما ، حتى يكون حجة عليهم لان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم نصب عليا عليه السّلام ، وعرفه الناس وكذلك الأئمة عليهم السّلام يعرفونهم الناس ويسأل فيجيب ، ويسكت عنه فيبتدى ويخبر الناس بما في غد ، ويكلم الناس بكل لسان فقال لي : يا أبا محمد الساعة قبل ان تقوم أعطيك علامة تطمئن إليها ، فو اللّه ما لبثت ان دخل علينا رجل من أهل خراسان فتكلم الخراساني بالعربية ، فاجابه هو بالفارسية فقال له الخراساني : أصلحك اللّه ما منعني ان أكلمك بكلامي الا ظننت انك لا تحسن ، فقال : سبحان اللّه إذا كنت لا أحسن أجيبك فما فضلى عليك - الحديث . وعن إعلام الورى مثله وفي الكافي والارشاد روياه بعينه عن أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن أبي بصير ، وهو أيضا يؤيد انه كان يكنى بابى محمد فان قلنا بعدم ثبوت ذلك عند النجاشي ، كما لعله الأظهر لا ضير فيه لشهادة الشيخ وغيره به وقول المثبت مقدم على النافي وللخبر ثم الظاهر مما نقل من دلائل الطبري ، وهو ما رواه العباس بن معروف عن أبي الحسن الكرخ عن الحسن بن عمران عن زرعة عن أبي بصير قال : خرجت مع علي بن الحسين عليهما السّلام إلى مكة فبلغنا ابواء فإذا غنم ونعجة قد تخلفت عن القطيع ، وهي تثغو ثغاء شديدا وتلتفت إلى سخلتها تغثو وتشتد في طلبها ، فكلما أقامت السخلة ثغت النعجة فتتبعها السخلة ، فقال : يا أبا بصير أتدري ما تقول النعجة لسخلتها ؟ فقلت : لا واللّه ما ادرى